ابو القاسم عبد الكريم القشيري

99

كتاب المعراج

أمّا الباطنان فنهران في الجنّة ، وأمّا الظّاهران النّيل والفرات . ثمّ رفع بي إلى البيت المعمور « 1 » . قال قتادة : حدّثنا الحسن عن أبي هريرة عن النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : يدخله في كلّ يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون فيه . قال : ثم رجع إلى حديث أنس بن مالك : قال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم : ثمّ أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل . قال : فأخذت اللّبن ، فقال : هذه الفطرة التي أنت عليها وأمّتك . موسى والصلوات الخمس قال : فرضت الصّلوات الخمسون كل يوم . قال : ورجعت فمررت بموسى عليه السلام ، فقال : بما أمرت ؟ قلت أمرت بخمسين صلاة كل يوم . قال : إنّي عالجت بني إسرائيل قبلك . وإن أمّتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم . وإنّي قد خبرت الناس قبلك ، وعالجت بني إسرائيل أشدّ المعالجة . فارجع إلى ربّك ، فسله التّخفيف لأمّتك . فرجعت فوضع عنّي عشرا . فرجعت إلى موسى عليه السّلام فقال : بم

--> ( 1 ) - البيت المعمور : هو كعبة أهل السماء السابعة . يدخله كل يوم سبعون ألفا : أي يتعبّدون فيه ويطوفون به ، كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم . كذلك ذاك البيت المعمور هو كعبة أهل السماء السابعة ، ولهذا وجد إبراهيم الخليل ، ع ، مسندا ظهره إلى البيت المعمور ولأنه باني الكعبة الأرضية ( عن تفسير ابن كثير ) . وقد ورد ذكره في القرآن : والطور وكتب منظور ( . . . ) والبيت المعمور ( الطور 52 / 4 ) .